ما هي القطاعات التي من المتوقع نموها في ظل أزمة كورونا؟ في ظل انتشار هذا الفيروس واضطرار معظم الشركات تبني سياسات العمل عن بُعد، باتت التكنولوجيا أفضل وسيلة لضمان استمرارية الأعمال، فقد لاحظنا إقبالاً كبيراً من قبل كل من أصحاب العمل والموظفين على شبكة الإنترنت لأداء جميع مهامهم اليومية، إذ تحوّلت جميع أساليب العمل وبخاصة تلك المتعلقة بالتواصل والتوظيف بشكل كلي إلى شبكة الإنترنت. كما زاد اعتماد خبراء التوظيف على شبكة الإنترنت للبحث عن المرشّحين ومقابلتهم وتقييمهم بدقة وفعالية دون أي اتصال جسدي معهم. فقد لاحظنا مثلاً زيادة في عدد الوظائف التي أُعلن عنها على موقع بيت.كوم في دولة الإمارات من 1009 وظيفة في شهر ديسمبر/كانون الأول من العام 2019 إلى 1287 وظيفة في فبراير/شباط من العام 2020. ويشير ذلك إلى تزايد عدد الشركات التي أصبحت تلجأ إلى شبكة الإنترنت والتكنولوجيا لتوظيف الكفاءات. في ضوء ما سبق، من المتوقع أن تشهد بعض قطاعات العمل في المنطقة ازدهاراً أكثر من غيرها خلال الأشهر القليلة المقبلة، إليكم أبرزها: 1. قطاع الإنترنت/التجارة الإلكترونية لا شك بأن معظمنا، منذ بدء أزمة كورونا، لجأ إلى استخدام شبكة الإنترنت ليس فقط لغايات مهنية، بل لغايات شخصية أيضاً. فلم نعتمد على الشبكة فقط لإنجاز مهام عملنا اليومية والتواصل مع فريق عملنا، بل لجأنا أيضتً إليها لشراء السلع الغذائية والبضائع الاستهلاكية عن بُعد، وذلك لتجنب الاختلاط مع الآخرين والحد من نشر الفيروس. وإذا ما قارنا شهري نوفمبر/تشرين الثاني من العام 2019 وفبراير/شباط من العام 2020، نجد بأن عدد الوظائف التي أُعلن عنها في قطاع الإنترنت/التجارة الإلكترونية ارتفعت بنسبة 18 %. 2. قطاع تطوير البرمجيات مع تزايد لجوء معظم الأشخاص حول العالم للتقنيات والبرمجيات المختلفة للتواصل وأداء مهام العمل اليومية، فقد زاد الطلب على الخبراء في مجال تطوير وهندسة البرمجيات، حيث شهد الموقع زيادة بنسبة 13 % في عدد الوظائف المُعلنة في قطاع تطوير البرمجيات، عند مقارنة شهري نوفمبر/تشرين الثاني 2019 وفبراير/شباط 2020. 3. قطاع الخدمات اللوجستية/التوزيع أما بالنسبة لقطاع الخدمات اللوجستية/التوزيع، فقد شهد زيادة في عدد الوظائف المُعلنة فيه بنسبة 60%. فمن المتوقع بأن ينمو هذا القطاع بشكل كبير في ظل أزمة كورونا، مع تزايد الحاجة لخدمات نقل وتوزيع السلع والبضائع الضرورية.